انطلقت في محافظة القنيطرة منطقة نبع الفوار فعاليات المخيم الخدمي والاجتماعي الذي يقيمه الاتحاد الوطني للطلبة
في إطار الدفعة الثالثة من مخيماته التطوعية الجوالة والتي تتزامن في الموسم الحالي في ثلاث محافظات لكل مرحلة لتغطي جميع المحافظات السورية،
وتشمل فعاليات المخيم الخدمي والاجتماعي في القنيطرة أربعة مواقع في مدينة البعث وسد المنطرة وقرية الكوم توزعتها مجموعات المتطوعين البالغ عددهم ثلاثة وستون متطوعاً ومتطوعة من طلبة فرع معاهد دمشق وجامعة دمشق بمشاركة طلبة معاهد السويداء بهدف نشر وتكريس ثقافة التطوع في المجتمع أنجز خلالها المتطوعون إعادة تأهيل مدرسة الشهيد أحمد متعب البكر في قرية الكوم وحديقة أطفال البعث في بلدة البعث والركن الأمامي للحديقة العامة في بلدة البعث وحملة تشجير لجزء من حرم سد المنطرة كما تم توزيع المستلزمات المدرسية (حقيبة + قرطاسية كاملة) على التلاميذ في مرحلة التعليم الأساسي للبلدة والقرى المجاورة لها .
وفي لقاء مع المتطوعين المشاركين في أعمال المخيم قال أحمد عبد النبي طالب معهد كهرباء : قرأت الإعلانات التي تدعو للمشاركة في مخيمات العمل التطوعي فبادرت للمشاركة مع الاتحاد الوطني لطلبة سورية إيماناً مني بالأهداف النبيلة للعمل التطوعي وحبي للعمل الجماعي وهذه مشاركتي الأولى التي أعتز بها.
الطالبة ميرفت شمة معهد اقتصاد منزلي قالت سمعت عن الخدمات التي تقدمها مخيمات العمل التطوعي في المناطق المحرومة وعن حملات التشجير وتأهيل الحدائق فشعرت بالتقصير لعدم مشاركتي في المخيمات السابقة، أشكر الاتحاد الوطني لطلبة سورية على إتاحته الفرصة للمحافظة على البيئة وزيارة مناطق لم يتسن لي زيارتها سابقاً.
وبدوره تحدث الطالب موفق المدني معهد إلكترون عن مشاركته الثانية في الأعمال التطوعية التي يقيمها الاتحاد الوطني لطلبة سورية وعن الأهالي الذين لم يبقوا متفرجين بل أصبحوا شركاء في تأهيل الحديقة وتقديم المساعدة للمتطوعين والضيافة ممتنين من إقامة المخيم في منطقتهم.
الطالبة نبيلة صليبي من مدرسة التمريض في جامعة دمشق والمشاركة للمرة الثانية في المخيم الخدمي المقام في هذه المنطقة قالت هذه مشاركتي الثانية في مخيمات العمل التطوعي في المنطقة نفسها، وأحببت كثيراً أن أكرر التجربة في تأهيل الحدائق والمرافق العامة في هذا الجزء المحرر من بلدي وأتمنى في أقرب وقت أن ننتقل للعمل التطوعي خلف الأسلاك الشائكة بعد زوال الاحتلال.
وشهدت مواقع العمل في حديقة أطفال البعث ومدرسة الشهيد أحمد متعب البكر حضوراً لافتاً للأهالي والتلاميذ ومشاركة ملموسة في العمل التطوعي وتقديم الضيافة للمتطوعين على مدار أيام المخيم.
كما شهدت منطقة نبع الفوار والقرى المحيطة بها في محافظة القنيطرة أيام المخيم الطبي السني الصيدلاني التطوعي فما أن انتهت فعاليات المخيم الخدمي الاجتماعي في المواقع الأربعة المدرجة على جدول الأعمال حتى انطلقت فعاليات المخيم الطبي بمشاركة اثنين وستين متطوعاً ومتطوعة من خريجي كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان وطلاب الدراسات العليا في اختصاصات مختلفة في جامعة دمشق بالإضافة إلى طلاب وطالبات مدرسة التمريض المركزية في داريا ومدرسة التمريض في جامعة دمشق توزعوا على عيادات المخيم وفق اختصاصاتهم التي شملت العيادة العينية والأذنية والعظمية والداخلية والنسائية والأطفال والهضمية وعلى المراكز الصحية في القرى الكوم وحضر ومركز إنعاش الريف وقد وفرت قيادة المخيم التجهيزات والأدوات الطبية المساعدة بينما وضعت المراكز الصحية عياداتها السنية والداخلية تحت تصرف المتطوعين الذين باشروا عملهم باستقبال المرضى وتقديم العلاج والدواء المناسبين وكذلك الإرشادات الطبية وأمت عيادات المخيم أعدادا كبيرة من المواطنين من القرى المجاورة تلقوا العلاج والجرعات الدوائية مجاناً من الصيدلية الشاملة للمخيم التي صرفت الدواء اللازم لهم وعبروا بدورهم عن تقديرهم لجهود المتطوعين شاكرين مبادرة الاتحاد الوطني لطلبة سورية واختياره منطقتهم موقعاً لمخيمه آملين أن تساهم هذه الفعالية في تسليط الضوء على معاناتهم واحتياجاتهم للفت نظر الجهات المعنية واهتمامها لتشمل المنطقة بمشاريعها التنموية وتنهض بمستوى معيشة سكانها إلى ما يستحقون من حياة كريمة، وفي استطلاع لآراء المواطنين حول المخيم وجدواه تحدث المواطن عدنان الخالد من منطقة خان أرنبة قائلاً: سمعت بمخيم العمل التطوعي عن طريق الإعلان التلفزيوني وليس غريباً على مجتمعنا أن يشهد هذا التفاعل مع مبادرة الاتحاد الوطني لطلبة سورية المميزة فقد كنا بأمس الحاجة لما قدموا لنا من خدمات مجانية وعناية فائقة في المخيم الطبي، المواطنة إيمان ثلجة من نبع الفوار تقول إنها تلقت العلاج والدواء مجاناُ وأولادها الثلاثة في عيادات المخيم شاكرة المتطوعين على عنايتهم لما قدموا لها من إرشادات، المواطنة سمية حمد الجاسم من قرية الصبحة قدمت إلى المخيم بعد ساعتين من السفر بصحبة والدتها المريضة التي حصلت على العلاج والدواء المناسبين وتمنت أن تمتد فعاليات هذه المخيمات لتشمل قريتها التي تفتقر إلى الخدمات الطبية وخاصة الإسعافية منها، المواطن مناف يوسف من قرية فيق الجولانية: هذا المخيم يمثل ظاهرة حضارية وإنسانية مهمة ومسؤولية وطنية ولمسنا الرعاية والاهتمام من قبل الأطباء في مختلف العيادات ما جعلنا نشعر بالاعتزاز ونأمل أن تتوسع هذه المخيمات وأن تقام قريبا على أرض الجولان الغالي تحت راية النصر والتحرير.
وقد أكد المتطوعون بعد أربعة أيام حافلة بالعمل في عيادات المخيم والمراكز الصحية على فترتين صباحية ومسائية على أهمية تجربة التطوع في حياتهم ودورها في صقل خبراتهم العلمية عاقدين العزم على المضي قدماً على طريق العمل والعطاء في مشاريع التطوع لبناء سورية الحديثة.
وتقديراً لعطاءاتهم وجهودهم المخلصة وفرت قيادة المخيم بنية تحتية راقية ومتطورة تؤمن للمتطوعين إقامة مريحة وتوفر لهم أسباب الراحة وعوامل النجاح في أداء عملهم وحرصت كذلك على إقامة نشاطات ترفيهية ورياضية وثقافية من خلال جلسات حوار ونقاش حول واقع العمل في المخيم طرحوا فيها آراءهم ومقترحاتهم لتطوير العمل وتجاوز السلبيات والمعيقات كما نظمت رحلتي استكشاف إلى موقع عين التينة والقنيطرة المحررة لربط المتطوعين بواقع الجولان المحتل كبقعة غالية من أرض سورية وتعزيز انتمائهم إلى الوطن.
وبذلك تنتهي المرحلة الثانية من المخيمات التطوعية الجوالة لصيف 2010 على أن تتابع فعالياتها في الأيام القادمة في ثلاث محافظات أخرى وفق خطة عملها المقررة.
وعبر الزميل فراس فراس العزب قائد مخيم القنيطرة عن الرضا بما حققه المخيمان الطبي والخدمي من نتائج إيجابية وتفاعل بناء مع أبناء محافظة القنيطرة الذين تابعوا عن كثب فعاليات المخيمين وعن الثقة التي تتعزز يوماً بعد يوم بين بأهمية العمل التطوعي بين صفوف الطلبة الذين تتزايد أعدادهم ورغبتهم في الالتحاق بالمخيمات التطوعية ما يشير إلى أننا نسير على الطريق الصحيح باتجاه تحقيق الأهداف البعيدة والمباشرة لخطة العمل التطوعي التي يتبناها الاتحاد وتشارك فيها جميع شرائح المجتمع.
هذا ويعمل الاتحاد الوطني لطلبة سورية على جملة أهداف من خلال المخيمات التطوعية على رأسها نشر ثقافة التطوع كسلوك ومنهج في حياة طلبتنا وفي المجتمعات المحلية للمناطق المستهدفة بحيث تتضافر الجهود ويتكامل العمل من خلال استثمار طاقات المتطوعين وأفراد المجتمع على اختلاف فئاتهم بمن فيهم الأطفال ليكونوا متطوعي المستقبل ومن أجل البناء معهم ولأجلهم في مشاريع التنمية التي تعيشها سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد.